الزمخشري

307

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

مولاتها فاشتراها على المكان ودفع ثمنها وقال : قومي يا جارية . فقالت : يا أبا بكر إن لها علي حقاً بقديم ملكها فأئذن لي أن استتم طحينها . ففعل . عاذ الفرزدق ببكر بن وائل في بعض مخاوفه ثم ارتحل عنهم ذاماً لهم . فقال رجل منهم : لقد بوأتك الدار بكر بن وائل * وردت لك الأحشاء إذ أنت مجرم زمان تمنى أن تكون حمامة * بمكة واراها الستار المحرم فإن تنأ عنا لا تضرنا وإن تعد * فإنا على العهد الذي كنت تعلم كان قيس بن الرقيات مع مصعب فلما قتل تردد هارباً في البلاد حتى عاذ بعبد الله بن جعفر ليستشفعه إلى عبد الملك . فقام ابن جعفر بين يديه وقال : حاجة قال : حاجاتك كلها مقضية إلا دم ابن قيس . قال : فهذه حاجتي فأطرق هنيهة ثم قال : على أن تضع يده في يدي . فلما دخل عليه - وقد أمر قبل بعساس خلنج فملئت ألبان البخت يحمل العس جماعة ثم صفت بين يديه - قال له : أين هذه العساس من عساس مصعب حين تقول : جلب الخيل من تهامة حتى * وردت خيله جبال زرنج يلبس الجيش بالجيوش ويسقي * لبن البخت في قصاع الخلنج قال : لا أين أمير المؤمنين لو طرحت كلها في أصغر عس من أعساس مصعب لتقلقلت داخله . قال : قاتلك الله ! أبيت إلا كرماً . وعفا عنه ووصله .